إرهاب الأديان

جرائم لا تمت للإنسانية بأي صلة يشهدها العالم في كافة الدول، مشاهد تُدمع العين وتٌميت القلب ألماً، إلى متى سوف يستمر العداء! إلى متى سوف يستمر البشر في إراقة الدماء!

في آخر حادثة شهدتها نيوزلندا، تجلى الحقد والكراهية لدى النفوس المريضة بداء العنصرية التي دعمت موقف الإرهابي صاحب مجزرة مسجد النور أثناء بثه مقطعاً مباشراً عبر تقنية “لايف فيسبوك” موثقاً فيها العملية من بدايتها وحتى نهايتها بواسطة كاميرا “غو برو”.

القاتل الذي رفضت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن مناداته باسمه أراد أن ينشر الرعب والذعر في قلوب المهاجرين المسلمين لما يراه من تهديد لانتشارهم في العالم الغربي، إلا أن التآزر والتماسك الذي ترتب على الحادثة البشعة لم يكن ما تمناه القاتل في النهاية.

الموقف الذي تبنته رئيسة الوزراء نشر الطمأنينة والسلام في قلوب المسلمين في نيوزلندا، ولكن هل كانت تلك الجريمة نهاية العداء بين البشر من مختلف الأجناس والأديان!

بعد مضي ما يقارب شهر يُفجع العالم مجدداً بوقوع ثماني هجمات في سريلانكا راح ضحيتها 290  قتيلاً ونحو خمسمئة جريح، ليعلن المتشددين أن الصراع باق.

أحزاب وجماعات مُتشددة تتنبى الهجمات، يقتلون المئات، أطفالاً وكباراً، يرفعون رايات التكبير و يتبنون شعار الإسلاموفوبيا، التي لا تمت لدينهم بصلة، يريدون أن نحيا بمشاعر الكره والحقد، يريدون أن ينتشر العداء بين مختلف الأديان.

لماذا لا يتركوننا نعيش في سلام، لقد خُلقنا على هذه الأرض أجناساً وأعراقاً وأدياناً مختلفة، خُلقنا لغاية عظيمة أسمى من كل هذا.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s