ملخص رواية شيفرة بلال

تتحدث الرواية عن طفل في الثالثة عشر من العمر ، مُصاب بنوع خطير من السرطان، في اليوم الذي تم تشخيص إصابته بنوع فتاك من السرطان، أُعلن عن طرح فيلم سينمائي باسمه يتحدث عن حياة بلال الحبشي.

عاش بلال مع والدته دون أب، فلقد تخلى عنه والده بعد أن اختار له اسم بلال كناية عن بلال الحبشي صديق ومؤذن النبي صل الله عليه وسلم.

لم تكن الحياة سهلة بالنسبة لوالدته التي لم تُكمل دارستها الجامعية حين تزوجت من سعيد والد بلال، لم تتتخيل قط أن تعيش مع زوج مدمن يعود إلى البيت ليُشبعها ضرباً، ولكن كل هذا انتهى بمجرد أن رزقها الله بطفلها الصغير، منذ ذلك الوقت اختارت الطلاق لتحمي نفسها وطفلها من الأذى

كانت الأمور تسير على ما يرام ، هذا ما كانت تحاول أن تظهره، ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، كانت تعاني من الأقساط المترتبة عليها بعد أن أكملت دراستها الجامعية لتنتقل إلى العمل في إحدى  المدارس في بروكلين، بينما كان هو يعيش مأساة في كل يوم نتيجة ما يتعرض له من سخرية وأهانة من قبل زملائه في الدراسة.

منذ اليوم الأول له في المدرسة سُمي بالطفل السمين، تلاها بعد ذلك العديد من الأحداث المُحرجة التي جعلته يدعو الله في كل يوم بالموت  ليتخلص من العذاب والأهانة، لم يستطع يوماً إخبار والدته عما يتعرض له وكان هذا خطأه منذ البداية، كان ذلك سبباً في عزلته وتعاسته ووحدته.

ولكن كل هذا قد تغير، فبلال الصغير أثناء مرضه وضعفه أصبح كالرجال، فبدلاً من أن يكن مرض السرطان نقمة في حياته، كان السرطان أفضل ما حدث له في حياته، كان بداية حياة كلها أمل وفخر وانتصار.

أدرك بلال أن أيامه أصبحت معدودة ، وأنه مقُبل على الموت في وقت قصير، ولهذا قرر أن يتحرى عن أحداث الفيلم الذي يحمل أسمه.

 أرسل بلال رسالة نصية يتحدث فيها عن وضعه الصحي وحلمه في مشاهدة اسمه في الشوارع والطرقات، تجلى له الأمر أنه على الرغم من حتمية موته إلا أنه اسمه سيبقى محفوراً في الذاكرة مدى  الحياة.

لم يكن بلال يعلم من هو بلال الحبشي الذي يتحدث عنه الفيلم، إلا  أن حواره مع أمجد كاتب السيناريو  كان البداية والنهاية لكل شيء.

لم يستطع كاتب سيناريو فيلم بلال الحبشي أن يتغاضى عن الرسالة التي وصلت له، وخاصة أنها كانت من طفل مُقبل على الموت، لا يريد شيئاً سوى  أن يرى سيناريو  الفيلم قبل أن يُفارق الحياة، ولكن القيود القانونية لم تكن تسمح بتسريب أي شيء عن الفيلم، ولهذا قرر أمجد كاتب السيناريو أن يخبر بلال كافة المعلومات والتفاصيل عن حياة بلال الحبشي ليتخيلها بلال الصغير بمعزل عن سينايو الفيلم الذي سيتم انتاه فعلياً.

ومن هنا ابتدأت القصة بين كل من بلال وأمجد ووالدة بلال التي كانت تقرأ ما يرسله أمجد إلى طفلها الصغير في كل يوم، حيث تناولت الرواية ثلاثة جوانب؛ قصة بلال مع مرض السرطان، وحياة الصحابي بلال الحبشي مؤذن رسول الله، وقصة حياة صاحب السيناريو أمجد الذي كان يدعِي الإلحاد ويُصر على عدم  وجود الله، إلا أنه في نهاية المطاف اصصدم بحقيقة الواقع الذي كان يُنكره وهو أن الله موجود وهو حي لا يموت، كل ما قاله لبلال الصغير، وكل ما عاشه في ذلك الوقت غير مسار حياته بشكل كامل.

استمد بلال الصغير قوته من مجريات حياة بلال الحبشي، ففي القرن السادس الميلادي كان أمية بن خلف سيد بلال يُخرِجه في وقت الظهيرة إلى بطحاء مكة وهو مُكلل بالأغلال ليدفع صخرة كبيرة على صدره ويرغمه على العودة لعبادة الأصنام والكفر بالدين الجديد؛ الإسلام.

قوة بلال الحبشي وأصراره على عدم الكفر بالإسلام وتحمله الصخرة الجاثمة على صدره جعلت بلال الصغير يتعلم الكثير رغم صغر سنه.

كان  النبي قد أجاز للمسلمين الذين يتعرضون للأذى أن يذكروه بالسوء ما دامو مضطرين إلى ذلك حفاظاً على حياتهم ، كان بلال يعرف ذلك، يُمكنه أن يقول بلسانه كلمة كفر ويُنهي العذاب الذي يتعرض له، ولكن قوة الأيمان الراسخة في بلال جعلته يتحرر من العبودية، جعلته يتفوق على خوفه، وألمه، والمُر الذي واجهه.

كل مجريات حياة بلال الحبشي التي عاشها منذ ولادته والتي كانت بناءاً على قرار من سيده أن يزوج والدته لعبد آخر كي تنجب ذكراً يكن خادماً له أو أنثى تكن جارية ، كل تلك الرحلة التي عاشها وهو مُستعبد، يقوم بكافة الأعمال الشاقة  المُوكلة إليه، لم يعرف الحرية قط إلا حين نطق الشهادتين، وما أن نطق الشهادتين حتى ازداد اضطهاده وعذابه على يد سيده.

رحلة بلال الطويلة في الحياة وهو يدافع عن دينه، وحريته، وهو يعيش من أجل رسالة عظيمة حولت حياة بلال من طفل يتعرض لأقسى  أنواع التنمر إلى طفل يحارب التنمر.

أما بلال الصغير فقد حارب السرطان بإرادة قوية، بإرادة بلال الحبشي وهو يقاوم الصخرة على صدره، أنشأ بلال مدونته الخاصة على الانترنت الذي تكلم فيها عن إصابته بالسرطان ، وعن كافة الأحداث المؤلمة التي تعرض لها في المدرسة والتي انتهت في النهاية.

تضمنت المدونة العديد من الرسائل الموجهة للعديد من الاشخاص الذين كانوا في حياة بلال، حصدت المدونة أكثر من ثلاث ملايين زائر بعد أن كان عددهم لا يتجاوز الألف، ظهرت قصة بلال على كافة وسائل الإعلام ، استطاع بلال بمساعدة والدته وأمجد أن يحقق حلمه ويضع بصمته في الحياة.

الرسالة الأخيرة…

 بلال: عزيزي السرطان للوهلة الأولى سيبدوا أنك انتصرت علي، هذا ما سيبدو عندما تنطفىء كافة الأجهزة، الأمر الذي سيحدث عما قريب، لكن عليك أن تعرف أن الأمر ليس كذلك، في هذه المعركة، أن اموت لا يعني أنك أنتصرت، فالجميع سيموتون في النهاية، انت نفسك، تموت، عزيزي السرطان، عندما أموت أنا ، فموتي لا يعني انتصارك.

في هذه المعركة، هزيمتي الحقيقية ليست الموت، بل هزيمتي عندما تقتل إرادة الحياة في داخلي، عندما أموت قبل أن أموت، عندما أموت دون أن أترك ( أثراً) للحياة في هذا العالم.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s